الشيخ علي الكوراني العاملي
492
المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )
عن محمد بن الحنفية رحمه الله قال : « تخرج راية سوداء لبني العباس ، ثم تخرج من خراسان سوداء أخرى قلانسهم سود وثيابهم بيض ، على مقدمتهم رجل يقال له شعيب بن صالح أو صالح بن شعيب من بني تميم ، يهزمون أصحاب السفياني حتى تنزل ببيت المقدس ، توطئ للمهدي سلطانه ، يمد إليه ثلاث مائة من الشام ، يكون بين خروجه وبين أن يسلم الأمر للمهدي اثنان وسبعون شهراً » . ورواه في القول المختصر / 34 ، والمسند الجامع 18 / 389 ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله : « تخرج من خراسان رايات سود ، لا يردها شئ حتى تنصب بإلياء وتأتي صحبة المهدي إلى بيت المقدس » . لكن روايات مصادرنا الصحيحة تدل على أن حركة الخراساني وشعيب اللذين يسلمان الراية للإمام عليه السلام ، تكون مقارنة لظهور اليماني والسفياني ، كرواية النعماني / 253 ، عن أبي جعفر عليه السلام من حديث طويل ذكر فيه عدداً من الأحداث والعلامات ، جاء فيه : « خروج السفياني واليماني والخراساني في سنة واحدة في شهر واحد في يوم واحد ، نظام كنظام الخرز يتبع بعضه بعضاً ، فيكون البأس من كل وجه ، ويل لمن ناواهم ، وليس في الرايات راية أهدى من راية اليماني هي راية هدى لأنه يدعو إلى صاحبكم » . ومعنى كنظام الخرز : أن خروجهم متتابع ، أو متفرع عن حدث واحد . حديث أن أمر المهدي عليه السلام يبدأ من إيران روى الفريقان أن بداية أمر المهدي عليه السلام تكون من المشرق ، ففي مختصر النعماني / 304 ، عن الحارث الهمداني ، عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : « المهدي أقبل جعد بخده خال ، يكون مبدؤه من قبل المشرق ، وإذا كان ذلك خرج السفياني فيملك قدر حمل امرأة تسعة أشهر ، يخرج بالشام فينقاد له أهل الشام إلا طوائف من المقيمين على الحق يعصمهم الله من الخروج معه » . وإنما فسرنا « مبدؤه من قبل المشرق » بأنه مبدأ أمره ، لأن ظهوره عليه السلام من مكة قطعي ، فلا بد أن يكون معناه مبدأ أمره وحركة أنصاره من جهة المشرق . وقد تصور الوهابيون أن المهدي نفسه عليه السلام يأتي من المشرق ، فادعوا المهدية لنجدي من غير